وهذه جملة من المخاريق والخزعبلات والأساطير والخرافات التي لا يقرها عقل، ولا يستسيغها ذوق. مما يناقض المعقول، ويخالف المنقول عن علم (الأئمة) ووصفهم بما لا يليق إلا بالله عز وجل! والحقيقة أني لا أستطيع إلا نقل القليل القليل مما جاء في هذا الكتاب من ذلك، وإلا لشغلت دهري وأنفقت عمري فيما لا فائدة منه ولا طائل تحته، ولكن أنبه على الشيء وشبهه. فمن أراد المزيد – ولا أظن - فليرجع إلى الكتاب نفسه. وإني لفي حيرة من أمري ماذا أنقل؟ وماذا أدع؟ فعلى الله التكلان، وبه المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به :
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يتحدث عن مولد (الأوصياء) قال: ... وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء: فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض.. فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول
والعلم الآخر(1).
* عن جميل بن دراج قال: روى غير واحد من أصحابنا أنه قال: لا تتكلموا في الإمام فإن الإمام يسمع الكلام وهو في بطن أمه.. فإذا قام بالأمر رفع له في كل بلدة منار ينظر إلى أعمال العباد(2).
(الأئمة) أعلم من الأنبياء!
* عن أبي عبد الله (ع) أن عيسى بن مريم (ع) أعطي حرفين كان يعمل بهما. وأعطى موسى أربعة أحرف، وأعطى إبراهيم ثمانية أحرف، وأعطى نوح خمسة عشر حرفاً، وأعطى آدم خمسة وعشرين حرفاً. وأن الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد (ص). وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً: أعطى محمداً (ص) اثنين وسبعين حرفاً وحجب عنه حرف واحد(3).
* وعن أبي الحسن (ع) قال: عندنا منه اثنان وسبعون حرفاً، وحرف عند الله مستأثر به في علم الغيب(4).
(1) 1/386.
(2) 1/388.
(3) 1/230.
(4) 1/230.