قلت: المسيح - عليه السلام - جاء مصدقاً للتوراة ومتمماً لها ومؤيداً لشريعة موسى - عليه السلام - كما قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6). ولم يأت بترك شريعة موسى. بل كما قال تعالى (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) المائدة/68. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن المسيح - عليه السلام - آخر الأنبياء قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فليس من نبي بين عيسى - عليه السلام - ومحمد صلى الله عليه وسلم. فكيف تنسب مثل هذه الأغلاط الفاحشة إلى (إمام معصوم)؟!
الأكراد جنس من الجن
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تُنكحوا من الأكراد أحداً فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء(1).
الزنج خلق مشوه
* عن أمير المؤمنين(ع) قال: إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه(2).
الفصل الخامس عشر
بهذا فسدت الأخلاق وانهارت القيم
والواقع شاهد
أقام الله تعالى الدنيا والآخرة على التوازن بين الثواب والعقاب، أو الرغبة والرهبة. وإن شئت فقل: بين الرجاء والخوف، بلا طغيان من أحدهما على الأخر. وإلا حصل الخلل، وكان الانهيار.
لكن الكليني أخل بهذا القانون إخلالاً عجيباً: فقد غلّب جانب الثواب والرجاء تغليباً فاضحاً، بحيث يصور لك أن دخول الجنة لا يحتاج إلى عمل سوى الإيمان بـ(الإمام) – الذي أخذ دور (المخلِّص) في الديانات المحرفة - ثم أعمل ما شئت! فمهما اجترحت من جرائم وكسبت من سيئات فذنبك مغفور وعيبك مستور!!
(1) الفروع 5/352.
(2) الفروع 5/352.