* عن عامر قال لأبي عبد الله (ع): جعلت فداك ان الناس يزعمون أن أمير المؤمنين (ع) دفن بالرحبة؟ قال: لا قال: فأين دفن؟ قال: إنه لما مات احتمله الحسن (ع) فأتى به ظهر الكوفة قريباً من النجف يسرة عن الغري يمنة عن الحيرة فدفنه بين ذكوات بيض.. قال: فلما كان بعد ذهبت إلى الموضع فتوهمت موضعاً منه ثم أتيته فقال لي: أصبت رحمك الله ثلاث مرات(1).
* عن عبد الله بن سنان قال: أتاني عمر بن يزيد فقال لي: اركب فركبت معه فمضينا حتى أتينا منزل حفص الكناس فاستخرجته فركب معنا ثم مضينا حتى أتينا الغري فانتهينا إلى القبر فقال: انزلوا، هذا قبر أمير المؤمنين (ع) فقلنا: من أين علمت فقال: أتيته مع أبي عبد الله (ع) حيث كان بالحيرة غير مرة وخبرني أنه قبره(2).
* عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله (ع) فمر بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى ركعتين ثم سار قليلاً فنزل فصلى ركعتين ثم قال: هذا موضع قبر أمير المؤمنين (ع) قلت: جعلت فداك والموضعين اللذين صليت فيهما؟ قال: موضع رأس الحسين وموضع منزل القائم(3).
قلت: رغم ما في هذه الروايات من تناقض إذ أن بعضها يزعم أن لسيدنا علي - رضي الله عنه - قبراً شاخصاً وبعضها ليس كذلك إلا أنها جميعا تدل على أن قبره إلى زمان سيدنا جعفر (ره) غير معروف وأنه إلى زمان الكليني (بداية القرن الرابع الهجري) غير معروف كذلك. وتدل أيضاً على أن موضع القبر ليس في النجف! فأين الحقيقة؟ واقرأ الرواية التالية:
رأس الحسين رضي الله عنه لم يُذهب به إلى الشام
(1) 1/456.
(2) 1/456.
(3) الفروع 4/572.