تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسط آيات تتحدث عن شريعة الصيام وأحكامه، نعود مرة أخرى إلى الجو الصافى المشرق الذى يحدثه الصيام فى النفوس .. إن هذه الفرصة تطهر أصحابها بالنهار ؛ كى تعدهم لاستقبال هدايات القرآن فى قيام الليل... وهذا النوع من التخلية ثم التحلية- كما يقول علماء القلوب- يجعل المسلم أقرب شىء إلى رضوان الله وغفرانه، وقد جاء فى الحديث : عن عبد الله بن عمرو- رضى الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أى رب؟ منعته الطعام والشهوة، فشفعنى فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعنى فيه!! قال: فيشفعان " (أحمد) . وفى رواية عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد "، قال: وسمعت عبد الله يقول عند فطره: "اللهم إنى أسألك برحمتك التى وسعت كل شىء أن تغفر لى " . وفى رواية " ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع " (البزار) . وهذا كله يشرح لنا قوله تعالى بعد آيتى الصيام السابقتين: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) . ص _123

هذا ديننا · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ٩٨