تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويخطئ بعض المسلمين أحيانا حين ينقلون بعض الأحاديث النبوية من ميدان التعليم إلى ميدان التربية . إذ إنهم يُخيلون إلى قصار الفهم أن الدين كله هو هذا الحديث وحسب- وذلك كما وقع حديث "بنى الإسلام على خمس . . . " . وذلك ما جعلنا نضع مكانه حديثا آخر، ونكثر من الشواهد التى نقلناها عن الكتاب الكريم . والحديث صحيح، ولكنه يصور جانبا من الإسلام لا جوانبه كلها . * * * ومع إتيان المسلم بالواجبات التى أمر الله بها، فإن هناك محظورات نهى عن ارتكابها وخوف من مواقعتها، وبين أن الإلمام بها يمحق الحسنات، ويذهب بالصالحات . . نعم يجب ترك هذه السيئات فى السر والعلن، والبعد عنها مهابة لله الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور . . (وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون). إن من أبغض الناس إلى الله امرءا يظهر بين الخلق بالصلاح والخشوع فإذا أمكنته رذيلة- وهو منفرد- لم يتورع عن الإيغال فيها . عن ثوبان رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لأعلمن أقواما من أمتى يأتون يوم القيامة بأعمال أمثال تهامة، بيضاء، فيجعلها الله هباء منثورا.. " . قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا، جلهم لنا.. لا نكون منهم ونحن لا نعلم . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " أما هم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها " . ص _110

هذا ديننا · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ٨٦