تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو عقلنا لعرفنا أن الحفاظ على صحة الإيمان أهم من الحفاظ على سلامة الذهب والفضة وما يمثلهما من أوراق … ولنسرد من كتاب الله الكريم بعض الدلائل التى تشرح ما نقول : فى الحياة التى ينشئها الإيمان لا مكان للشك وللريبة مهما أظلم الجو واربد الأفق.. بل يجب على أهل الإيمان أن يتماسكوا ويصبروا : (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) . ومواقف الإيمان ليست محصورة ولا محدودة فى مسلك واحد، فما تملى به أعباء الحق يجب الانقياد إليه مهما تغايرت الظروف . فبعض الناس قد يكلف بالانتقال هنا، أو هناك وبعضهم الآخر قد يكلف بالثبات فى مكانه والبذل من ماله : (والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم) . ويستحيل فى ظل حياة يقيمها الإيمان أن يسير الخطأ دون نكير يلاحقه، أو يبقى العوج دون نصيح يطارده، وإن طال المدى وفدحت التكاليف . فشيمة المؤمنين- كى يتجنبوا الخسارة- التواصى بالحق والتواصى بالصبر . وقد يفرع بعض الناس من بطش الجبابرة فيستكينون، أو تغريهم طراوة العيش فيستلينون، بيد أن الإيمان الصحيح ينشد رضيً واحدا، ويقلق من غضب واحد: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) . وهناك من يشغله توطيد مكانته الخاصة عن أى أمر آخر، فهو يريد أن يستبى القلوب بكل ما أوتى من مواهب . ص _081

هذا ديننا · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ٦٠