كلا. فهو يقول فى آية أخرى (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) . وربما نوه بأن المال والبنين زينة الحياة الدنيا . فهل معنى هذا أنهما لا يكونان عدة الحياة الأخرى ؟ كلا، فما تطلب الحياة الأخرى إلا بالمال ينفق فى سبيل الله، والأنفس والأولاد تجند لنصرة الحق ...!!! وهل يعقل جهاد من غير رجال وأموال ؟ : وهل يرتقب نصر مع جهل بالحياة وعجز عن تسييرها فى موكب الحق ؟ إن المنكمشين فى هذه الحياة، الغرباء على شئونها، ليسوا فى الحقيقة إلا "طابورا خامسا" لعبيد الدنيا الذين يكرهون قضايا الإيمان والعدل . فإن هؤلاء العبيد الناقمين على الدين لا تمتد ظلالهم فى الحياة إلا لخلو ميادين الحياة أمامهم من حراس الحق ورجالاته . وأيا ما كان الأمر فالإسلام دين روحى مادى معا . يكفل للإنسان حياة معتدلة لا شطط فيها ولا قصور . ويرسم له مستوى عاليا من نعمة الدنيا والآخرة . ويرفض بقوة أى زهادة تشل نماء الحياة، كما يرفض أى رهبانية تصادر غرائز الأبدان ... ص _046
هذا ديننا · الصفحة ٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي