تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبيعة الحياة بين الرجل والمرأة هل الغريزة الجنسية رجس من عمل الشيطان ؟ بعض الناس يظن هذا، ويري أن من مظاهر التقرب إلى الله كبت هذه الغريزة أبدا . ومن ثم فهو يعد الرهبانية درجة رفيعة من درجات السمو الإنسانى، ودلالة كبيرة على حب الله والسعى فى رضاه . والإسلام يأبى هذا التفكير ويرفض نتائجه جملة وتفصيلا . فهو دين الفطرة، وهو يصون الطبيعة البشرية ولا يمحقها، ونظرته إلى الميل الجنسى كنظرته إلى رغبة المعدة فى الأكل . إن هذه الرغبة لا تنكر، ولكن إشباعها يحتاج إلى شىء من البصر، فيجب أن يكون المطعوم حلالا لا حراما، وطيبا لا خبيثا . سعي الإنسان فى طلب الطعام مفهوم، ولكن من حق الله عليه مثلا ألا يأكل الجيف ، أو الدماء، أو الخنازير .. إلخ . ومن حق الله عليه أيضا إذا وجد الطعام المباح ألا يكتسبه بأسلوب الغش والخطف وغيرهما . كذلك الناحية الجنسية . إن الإسلام لا يستغرب حركتها، ولا يتعبد الناس بالقضاء عليها، ولكنه يرسم طريقا معينة لإشباعها ويضع لها الحدود التى تتحرك داخلها . فإذا توفر لها الحلال الطيب انحسم الحرج كله فى مسلكها . وكما يأكل المرء باسم الله يباشر زوجه باسم الله . ص _143

هذا ديننا · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١١٤