وأخبر سبحانه عن حسن عباده المخلصين فقال تعالى : (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ( قال ابن القيم: فإسلام الوجه:إخلاص القصد والعمل لله ،والإحسان فيه متابعة رسول الله ( وسنته .
قال تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( .
سئل الفضيل عن قوله(أحسن عملا)؟
قال: هو أخلصه وأصوبه .
قالوا : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟
فقال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً.
قال:والخالص إذا كان لله عز وجل، والصواب إذا كان على السنة .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( سئل رسول الله ( عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله ( : " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " متفق عليه فبين في هذا الحديث أن الجهاد لا يكون مقبولاً إلا إذا كان الباعث عليه الإخلاص لله عز وجل .
قال ابن القيم:( العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملا ينقله ولا ينفعه)
قال تعالى:( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا( فالإخلاص حصن حصين للمؤمنين .. ولذلك قال الكرخي رحمه الله (يا نفس أخلصي تتخلصي) وقال تعالى :( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( والإخلاص يعظم العمل.
قال ابن المبارك : " رب عمل صغير تكثره النية ورب عمل كثير تصغره النية "
وقيل لنافع بن جبير : ألا تشهد الجنازة ؟ قال : ففكر هُنية ثم، قال امض .