تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل العمل : بأن يقصد بعمله وجه الله عز وجل ويصفيه عن ملاحظة المخلوقين.

وأثناء العمل : تكون المجاهدة في الحفاظ على هذه النية الصادقة فإن الإنسان قد يكون مخلصاً في ابتداء العمل، فإذا دخل في العمل واستقر فيه ذلك جاءه الشيطان فوسوس له، وزين له إطلاع الخلق على عمله ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وبعد العمل : تكون المجاهدة برؤية التقصير في العمل وعدم استحسانه والعجب به واستحقاقه الثواب عليه .

قال الله تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (

وقد سئل سهل بن عبد الله التستري : أي شيء أشد على النفس ؟ فقال الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب ) يعني النفس ) .

وقال سفيان الثوري : ما عالجت شيئاً أشد علي من نيتي إنها تتقلب علي .

وقال نعيم بن حماد: ضرب السياط أهون علينا من النية الصالحة .

وقال يوسف بن الحسين الرازي : أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على ألوان أخر .

ولذا فإن النفس الأمارة بالسوء تشين الإخلاص في قلوب المكلفين إما رياءً وإما شركاً والعياذ بالله .

قال الفضيل : (ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما ) فمن أراد الخلاص فعليه بالإخلاص .

منزلة الإخلاص

أما منزلة الإخلاص - يارعاك الله - منزلة كبرى في الإسلام فهي حقيقة الدين ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام.

هذا الإخلاص لمن أراد الخلاص · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا الإخلاص لمن أراد الخلاصص ٤