تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصف ريال فقط !! انتبه أن تقع في نفسك موقع الاحتقار ، فإن لها عند الله بإذنه ِشأنًا عظيمًا ، أتعلم لماذا ؟ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ ) رواه البخاري .

إنه نصف ريال فقط .. لكنه ربما تحوّل إلى وقاية عاصمة بإذن الله من نار السعير ، ألا تذكر معي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) متفق عليه .

ولندلف معًا إلى إحدى جهات الخير لنشاهد هذا المنظر السخي : صبي في ليلة العيد يقدِّم للموظف المسؤول عن جمع التبرعات مبلغًا قدره مائتا ريال تقريباً ، وعمره لا يتجاوز العاشرة ، فسأله متعجبًا منه : من أين لك هذا المبلغ وماذا تريد أن نصنع به ؟ فأجاب : إنه مبلغ أعطاني إياه والدي لأشتري به كسوة العيد ، وإني أريد أن يشتري به أحد أيتام المسلمين ثياباً له في العيد جديدة ، أما أنا فتكفيني هذه الثياب التي أرتديها ..

ألا سقى الله هذا البيت الذي ترعرعت فيه ونشأت بين أكنافه يا بني ، وجعلك له قرة عين في الدنيا والآخرة .

حدائق المعروف · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدائق المعروفص ١٧