وعن أنس رضي الله عنه قال : ((لقد رأيت رسول الله والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن يقع شعرة إلا في يد رجل)).(1)
ولما أراد المشركون قتل زيد بن الدثنة رضي الله عنه قالوا له : ((أتحب أنك الآن في أهلك وأن محمداً مكانك؟ قال : والله ما أحب أن محمداً يشاك بشوكة وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان : والله ما رأيت من قوم قط أشد حباً لصاحبهم من أصحاب محمد)).(2)
وكشأن أصحابه رضوان الله عليهم معه كان هو صلى الله عليه وآله وسلم في محبته وتعامله معهم، من ذلك : ما رواه عنه ابن مسعود رضي الله عنه قال : ((لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر)).(3)
وعن أنس رضي الله عنه قال : ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائباً دعا له، وإن كان شاهداً زاره، وإن كان مريضاً عاده)).(4)
(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 17/32 20/332 ، 343 ، شرح الشفاء 1/67 ، مجمع البيان 9/117 ، المناقب 1/203 ، حلية الأبرار ، 1/317 ، معالم المدرستين ، لمرتضى العسكري ، 1/35 ،
(2) - المنتقى في مولود المصطفى ، فيما كان سنة أربع من الهجرة ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 20/152 ، شخصيات أخرى من الصحابة ، مركز المصطفى ، صفحة صفوة الصفوة ، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي، 3/ 471
(3) - مكارم الأخلاق 21 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 16/236 ، سنن النبي للطبطبائي ، 128 ، موسوعة أحاديث أهل البيت ، 1/138 ، الأمثل لمكارم الشيرازي ، 18/537
(4) - مكارم الأخلاق 17 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 16/233 ، دراسات في ولاية الفقيه ، 2/792 ، منية المريد ، للشهيد الثاني ، 195 (الحاشية) ، سنن النبي ، للطباطبائي ، 122 ، موسوعة أحاديث أهل البيت ، 1/139 ، ميزان الحكمة ، 1/50 ، 4/3224 ، تفسير الميزان ، 6/314