بل وقد حضر هو بنفسه مرارا وطرد الناس عنه.(1)وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلا بيده ولسانه.(2)بعد أن قال عثمان : اعزم عليكم لما رجعتم فدفعتم أسلحتكم، ولزمتم بيوتكم.
وكان يقول رضي الله عنه : والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما.(3)
وكان أثناء الحصار يبعث إليه بالماء مع ابنه الحسن رضي الله عنهم أجمعين.(4)
ثم أن هذا المسلك هو قول الخوارج في علي حيث حملوا روايات المدح فيه على حاله قبل كفره بزعمهم. فتدبر.
(1) - شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد ، 10/256
(2) - شرح نهج البلاغة لميثم البحراني ، 4/354
(3) - نهج البلاغة ، 2 /233 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 31 /268(ه) ، 473 ، الغدير ، للأميني ، 8 /381 ، 9 /69 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 13 /296 وقال في شرحه : ويحتمل أن يريد لقد دفعت عنه حتى كدت أن ألقى نفسي في الهلكة ، وان يقتلني الناس الذين ثاروا به ، فخفت الاثم في تغريري بنفسي وتوريطها في تلك الورطة العظيمة ، ويحتمل أن يريد لقد جاهدت الناس دونه ودفعتهم عنه ، حتى خشيت أن أكون آثما بما نلت منهم من الضرب بالسوط ، والدفع باليد ، والإعانة بالقول ، أي فعلت من ذلك أكثر مما يحب. ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 1 /443 ، جواهر التاريخ ، للكوراني ، 1 /191 ، حياة أمير المؤمنين (ع) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 3 /351 ، 359 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ ، للريشهري ، 3 /261 ، 264 ، موسوعة شهادة المعصومين (ع) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) ، 1 /323
(4) - دلائل الامامة لإبن جرير الطبري الشيعي ، 168 ، مدينة المعاجز لهاشم البحراني ، 3/235 ، الدر النظيم لإبن حاتم العاملي ، 503 ، موسوعة كلمات الإمام الحسن (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) ، 51