تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالظلم والبهتان لا يُعرف له صاحب، ولا يظنن أحدٌ أنّ الظلم يقع على أناس دون آخرين، وأنّ سهامه التي يوجهها لصحابة رسول الله ستصيب قوماً وتستثني آخرين.

فالحديث عام لا يستثني عمار بن ياسر ولا المقداد بن الأسود ولا أبا ذر ولا سلمان الفارسي ممن يجلهم الشيعة الإثنا عشرية بل لا يستثني الحديث علياً نفسه!

وكل من في قلبه غل على صحابي يستطيع وفقاً لميزانه الأعوج أن يجعله ممن انقلبوا على أعقابهم!

نعود إلى ذكر أقوال الأئمة رحمهم الله في مدح الصحاية.

ومن أقوال الإمام الصادق رحمه الله : ((كان بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضع حصاة في فمه، فإذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله أخرجها، وإن كثيراً من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى، ويتكلمون شبه المرضى)).(1)

لذا صلح أمرهم، كما قال علي رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين وهلاك آخرها بالشح والأمل)).(2)

(1) - مصباح الشريعة 20 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 68/284 ، 71/284 ، مستدرك الوسائل ، 9/21 ، جامع السعادات للنراقي ، 2/267

(2) - أمالي الصدوق 189 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 67/173 ، 311 ، 70/173 ، 311 73/164 ، 300 ، الخصال ، للصدوق ، 79 ، روضة الواعظين ، للفتال ، 433 ، وسائل الشيعة، للحر العاملي ، 2/438 ، 16/16 ، 2/651 ، 11/315 ، الزهد للكوفي ، مقدمة التحقيق ، 3 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14/41 ، 141 ، موسوعة أحاديث الشيعة ، لهادي النجفي ، 1/443 ، 5/297 12/332 ، نور الثقلين ، للحويزي ، 3/3

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٦٠