تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا. . حتى جعلوا من جانبٍ آخر الحيوانات تعترض من لا يحب أهل البيت، فهذا كلب لأحد أهل الذمة عض اثنين من الصحابة فشكوا أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمر بقتله، فقال الكلب : ((يا رسول الله، إن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكنهم جاءُوا يرفضون علياً ويسبونه، فأخذتني الحمية الأبية والنخوة العربية، ففعلت بهم. وكان من موقف هذا الكلب أن شهد صاحبه الذمي أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن علي أمير المؤمنين، وأسلم جميع من كان في داره)).(1)

والله أعلم إن كان هذا الكلب من الذين ارتدوا بعد رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم عن الإسلام أم بقي على إسلامه.

ومن الجمادات، رووا عن الحسن والحسين رضي الله عنهما أنهما قالا : ((إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه، فما قبل ولايتنا عذب وطاب، وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مراً وملحاً أجاجاً)).(2)

وعن حمدان بن سليمان أنهما عليهما السلام قالا : ((يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا أو ملحا أجاجا)).(3)

(1) - الروضة ، 37 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 41/247 ، نوادر المعجزات ، للطبري (الشيعي) ، 24 ، عيون المعجزات ، لحسين بن عبدالوهاب ، 13 ، مدينة المعاجز ، للبحراني ، 23/261

(2) - الكافي ، للكليني ، 6/389 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/320 ، 63/480 ، المحاسن ، للبرقي ، 2/579 (الحاشية) ، الوسائل ، 17/213 (الحاشية)

(3) - الكافي ، للكليني ، 6/390 ، وسائل الشيعة، للحر العاملي ، 17/213ه‍، مدينة المعاجز لهاشم البحراني ، 1/421 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/320 ، 63/480 ، تفسير نور الثقلين ، 4/22

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٣٠٤