تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الطيور، ما رووه عن علي رضي الله عنه أنه قال : ((إن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور، فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر، وأول من جحدها البوم والعنقاء، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطيور لها، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ترى، وإن الله عرض أمانتي على الأرضين، فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية، وجعل نباتها وثمرتها حلواً عذباً، وجعل ماءها زلالاً، وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخاً، وجعل نباتها مراً علقماً، وجعل ثمرها العوسج والحنظل، وجعل ماءها ملحاً أجاجاً)).(1).

وعلى ذكر البومة، أقول : حتى البومة لم تسلم من خلاف القوم فيها، فقد أورد القوم ما يخالف ما مر من علة اختفائها في النهار، فعن الصادق رحمه الله قال : ((أنها لم تزل تأوي العمران أبداً، فلما قتل الحسين آلت على نفسها أن لا تأوي العمران أبداً، ولا تأوي إلا الخراب، فلا تزال نهارها صائمة حزينة، حتى يجنها الليل، فإذا جنها الليل فلا تزال ترن على الحسين حتى تصبح)).(2)

وروى القوم : أن الأوز قال له رضي الله عنه : ((السلام عليك يا أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين)).(3)

(1) - المناقب ، 2/141 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 3/281 ، 23/281 ، 41/245 ، 61/47 ، غاية المرام ، للبحراني ، 4/186 ، الإقبال ، 464 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 27/262.

(2) - كامل الزيارات ، الباب 31 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 45/214 ، 61/329 ، مدينة المعاجز ، للبحراني ، 4/182 ، العوالم ، لعبدالله البحراني ، 492 ، شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ، 2/158 ،

(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 41/242 ، المناقب ، لإبن شهر آشوب ، 2/135 ، مستدرك سفينة البحار ، 1/244

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٩٧