تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخران كانا صديقين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قد آمنا بموسى رسول الله، وأتيا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم وسمعا منه، ثم أتياه، وقالا : ((إنك لأنت الخليفة حقاً، نجد صفتك في كتبنا ونقرأه في كنائسنا، فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله؟ فقال رضي الله عنه : قدما وأخرا وحسابهما على الله عز وجل)).(1)

أقول : في الرواية دليل على أن خلافة الشيخين رضي الله عنهما لو تأخرت لكانت صحيحة.

وسأله أسقف نجراني : ((أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السموات والأرض، فأين تكون النار وغيرها؟ فأجابه عن ذلك، فقال الأسقف : مد يدك فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله)).(2)

وآخر فسر له قول الناقوس عندما يدق، فأسلم(3).

حتى من مات منهم على الكفر فكان له نصيب من ذلك، فقد روى القوم : أن يهودياً كان يحب علياً حباً شديداً، فمات ولم يسلم، فقال تعالى : ((أما جنتي فليس له فيها نصيب، ولكن يا نار لا تهيديه -أي : لا تزعجيه)).(4)، وغيرها.

(1) - نور الثقلين ، 2/81 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 3/326 10/20 ، نور البراهين ، للجزائري ، 1/441 ، حياة أمير المؤمنين ، لمحمديان ، 3/83 ، التوحيد ، للصدوق ، 180

(2) - الفضائل ، 202 ، الروضة ، 145 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/58 ، 30/115 (الحاشية) ، 31/595 ، الغدير ، للأميني ، 6/242 ، حياة أمير المؤمنين ، 3/149 ، شرح إحقاق الحق ، 8/234 (الحاشية)

(3) - أمالي الصدوق ، للصدوق ، 187 ، معاني الأخبار ، للصدوق ، 231 ، روضة الواعظين ، للنيسابوري ، 443 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 14/334 ، جواهر المطالب ، 2/133

(4) - المناقب ، 2/3 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 39/258.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٧٠