وما دمنا في ذكر النجوم، فمقولة : ((إن أبا بكر وعمر شمسا هذه الأمة وقمرا هذه الأمة))، ذكروا فيها عن الرضا أنه قال : ((إن الشمس والقمر يعذبان))، فلما استغرب هذا منه قال : ((إنما عناهما لعنهما الله، أو ليس قد روى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الشمس والقمر نوران في النار؟ قيل : بلى، فقال : وهما في النار والله ما عنى غيرهما)).(1)
ويبدو أن واضع هذه الرواية لم يقف على ما وضعه آخر وهو قول الصادق : ((وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [الشمس : 1]، الشمس أمير المؤمنين، والقمر الحسن والحسين)).
أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((مثلي فيكم مثل الشمس، ومثل علي مثل القمر)).(2)
أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أنا كالشمس وعلي كالقمر وأهل بيتي كالنجوم)).(3)
نعود إلى ما كنا فيه. وعن رسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : ((قال إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن حفظني فيهم حفظه الله ومن آذاني فيهم آذاه الله)). قالوا : لو صح هذا الحديث فالمراد بالوزراء فيه علي عليه السلام والجمع للتعظيم(4).
(1) - تفسير القمي ، 2/321 ، الصافي ، 5/107 ، 7/65 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 7/120 ، 24/68 ، 30/257 ، 36/172 ، البرهان ، 4/263 ، تأويل الآيات ، 2/633 ، نور الثقلين ، 5/188 ، مسند الإمام الرضا ، 1/347 ،
(2) - انظر هذه الروايات وغيرها في ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 16/88 ، 89 24/70 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 79 53/12058/140 ، البرهان ، 4/467 ، تأويل الآيات ، 2/803 ، 806 ، كنز الفوائد ، 389 ، روضة الكافي ، للكليني ، 50 ، معاني الأخبار ، 39 ، إثبات الوصية ، 30 ، أمالي الطوسي ، 528 ، نور الثقلين ، 1/365/585 ، المناقب ، 1/283 ، الصافي ، 5/333 ، القمي ، 2/422 ، تفسير فرات ، 2/561 ، 562 ، 563.
(3) - عوالي اللئالي ، للأحسائي ، 4/86
(4) - الصوارم المهرقة للتستري ، 17