تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أن رجلا نازع عمر رضي الله عنه في مسالة. فقال عمر رضي الله عنه : ((بيني وبينك هذا الجالس - وأشار إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان جالسا في المسجد -. فقال الرجل : هذا الأبطن ! ! - الظاهر أنه لم يكن يعرف عليا رضي الله عنه -. فنهض عمر رضي الله عنه عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض، ثم قال : ويلك أتدري من صغرت ؟ ! هذا علي بن أبي طالب مولاي ومولى كل مسلم. وفي رواية : أمر عمر عليا رضي الله عنه أن يقضي بين رجلين، فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه : هذا الذي يقضي بيننا ؟ ! وكأنه ازدرى عليا رضي الله عنه. فاخذ عمر رضي الله عنه بتلبيبه فقال : ويلك وما تدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، هذا مولاي ومولى كل مؤمن، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن)).(1)

روي أن عمر رضي الله عنه سأل عن علي رضي الله عنه فقيل له : ((ذهب إلى أرضه. فقال : اذهبوا بنا إليه، فوجدوه يعمل فعملوا معه ساعة ثم جلسوا يتحدثون فقال له علي رضي الله عنه : أرأيت لو جاءك قوم من بني إسرائيل فقال لك أحدهم : أنا ابن عم موسى عليه السلام، أكانت له عندك أثرة على أصحابه ؟ قال عمر رضي الله عنه : نعم. قال علي رضي الله عنه : فأنا والله أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمه. قال : فنزع عمر رضي الله عنه رداءه فبسطه، فقال : والله لا يكون لك مجلس غيره حتى نفترق)).(2)

(1) - الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء لمهدي فقيه إيماني ، 130 ، شرح الأخبار ، 1/423 ، خلاصة عقبات الأنوار ، 7/125 ، الغديرللأميني ، 1/382 ، نفحات الأزهار ، للميلاني ، 7/125

(2) - الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء لمهدي فقيه إيماني ، 136 ، الغدير ، 3/123 ، نظرة في كتاب الفصل في الملل، للأميني 82 ، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 2 /428

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ١٦٤