لذا تولاهما وبايعهما. وقد أقر بهذا علماء الشيعة. يقول آل كاشف الغطاء : ((وحين رأى أن الخليفتين، أعني الخليفة الأول والثاني -أي : أبو بكر وعمر- بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم)).(1)
ومقولة آل كاشف الغطاء هذه تذكرني بأقوال أخرى في الباب. كقوله أيضاً بأن أخبار أئمة الشيعة النهي عن ذلك - أي سب الصحابة(2).
وقول آخرين كقول الصدر : ((أن الصحابة، بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة، كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى أن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلا عقائديا أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد)).(3)
وقول محمد جواد مغنية الذي ينفي أن يكون لسب الخصوم السياسيين لأهل البيت صلة في التشيع(4).
وقول الدكتور أحمد الوائلي : (( الذي يقطع بأن السب لم يظهر على لسان أحد من شيعة علي عليه السلام، لا في عهد علي عليه السلام ولا بعده في الجيل الأول من أجيال التابعين)).(5)
نعود إلى ما كنا فيه.
(1) - أصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء ، 193 ، تنزيه الشيعة للتبريزي ، 364
(2) - الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية ، 15 ، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي لصائب عبد الحميد ، 110
(3) - نشأة التشيع والشيعة ، السيد محمد باقر الصدر ، 76 ، بحث حول الولاية ، السيد محمد باقر الصدر ، 74 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ ، 1/80ه، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي ، صائب عبد الحميد ، 111
(4) - الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية ، 15 ، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي لصائب عبد الحميد ، 111
(5) - هوية التشيع للدكتور أحمد الوائلي ، 38 ، 39 ، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي لصائب عبد الحميد ، 111