تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن علي رضي الله عنه قال : ((دخلت السوق، فابتعت لحماً بدرهم وذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة، حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت : لو أتيت أبي فدعوته، فخرجت وهو مضطجع يقول : أعوذ بالله من الجوع ضجيعاً، فقلت : يا رسول الله، عندنا طعام، فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة، فلما دخلنا قال : هلمي من طعامنا، ثم قال : اغرفي لعائشة فغرفت)).(1)

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه سمع رجل يسب عائشة فقال : ((اسكت مقبوحا منبوحا والله إنها لزوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة)).(2)

وكان أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم يعلمن شدة حبه لها رضي الله عنهن، فكن يهبن لياليهن لها كما فعلت سودة بنت زمعة بعد نزول آية التخيير(3).

وآية التخيير هي قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً. وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً [الأحزاب : 28-29].

ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يطلق عائشة رضي الله عنها فدل ذلك على أنها معه في الدار الآخره. فتدبر.

(1) - قرب الإسناد 137 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 17/232 18/30 ، شرح إحقاق الحق ، 25/355 ، 32/281

(2) - الغارات للثقفي ، 2/924

(3) - إعلام الورى 88 ، مجمع البيان 8/366 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/182 ، 205

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ١٠٣