وبهذا الاختيار ينتهي ما أرت جمعه من الاختيارات الفقهية في بعض المسائل الشرعية وبه يتم الكتاب, فالحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً, وله الفضل كله والمنة كلها سبحانه لا نحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه جل وعلا وأستغفر الله وأتوب إليه من زلل اللسان والجنان والبناة ثم استغفره وأتوب إليه ثم أستغفره وأتوب إليه وأسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يرفع نزل العلماء وأن يعي ذكرهم وأن يحفظهم من كل سوءٍ ومكروه وأن يغفر لأمواتهم ويثبت أحياءهم ويرفع منارهم ويحشرنا في زمرتهم, ونعوذ بالله تعالى من العجب والكبر والحسد والرياء, ونعوذ به جل وعلا من النار وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال, وأسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن ينفع بهذه الوريقات اليسيرة وأن ينزل فيها البركة وأن يشرح لها الصدور ويفتح فيها الأفهام ويجعلها عملاً نافعاً متقبلاً صالحاً مبروراً لا حظ فيها لأحد, وأشهده جل وعلا ومن حضرني من الملائكة ومن يطلع عليه من أهل العلم أنها وقف لله تعالى على عموم المسلمين أرجو برها وأدخرها لي يوم لقاء ربي, فيارب أسألك بقبولها على عجرها وبجرها وقد وافق الفراغ منها بعد صلاة الظهر يوم السادس والعشرين من شوال سنة خمس وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة, والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هداية المحتار للمذهب المختارص ٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي