تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب لزوم الصلاة على العصاة كشارب الخمر والعاق للوالدين وآكل الربا ونحوهم, والضابط في ذلك:- أنه يصلي على كل مسلم إلا أنه ينبغي لأهل الدين والصلاح والرياسة وعلية القوم إذا رأوا من المصلحة ترك الصلاة على هذا المعين من باب زجر العامة عن اقتراف فعله هذا فليتركوا الصلاة عليه وليدعوا له سراً بلا صلاة لأن الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وقد ترك النبي- صلى الله عليه وسلم - الصلاة على الغال وعلى قاتل نفسه وعلى المدين الذي لم يترك وفاءً حتى تحمله عند أحد الصحابة, وهذا هو وعيد المصلحة والله أعلم .

والصواب جواز الصلاة على الأموات في المسجد .

والراجح وجوب الإسراع بالجنازة لحديث (( أسرعوا بالجنازة )) فهو أمر والأمر يقتضي الوجوب إلا لصارف, ولا صارف .

والراجح أن الراكب يكون خلفها والماشي أمامها أو عن يمينها أو شمالها كل ذلك قد ورد, قال ابن المنذر:- (( ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة )) رواه أحمد وأهل السنة وغيرهم, وقال البيهقي:- الآثار في المشي أمامها أصح وأكثر ا.هـ والأمر في الماشي أوسع والأقرب جمعاً بين الأدلة أن القيام لها سنة لأن الأمر فيه قد صرف بحديث علي- رضي الله عنه - وإذا سقط الوجوب ثبت الاستحباب وقد تقرر في الأصول أنه لا يقال بالنسخ مادام الجمع ممكناً لأنه قد اتفق أهل العلم على:- أن إعمال الكلام أولى من إهماله .

والصحيح سنية اللحد مع الإمكان .

والصحيح جواز دفن اثنين وأكثر في قبر للضرورة ككثرة الموتى وقلة من يدفنهم إذا خيف عليهم التلف لحديث جابر عند البخاري في صنيعه- صلى الله عليه وسلم - بشهداء أحد فقد كان يدفن الاثنين والثلاثة في القبر الواحد ويسأل:- أيهم أكثر أخذاً للقرآن فيقدمه في اللحد .

والصواب أن رفع الصوت خلفها ولو بذكرٍ أو قرآن بدعة لا أصل له وشرعية الشيء بأصله لا تستلزم شرعيته بوصفه .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٣٢