تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* إن سؤال الجن على وجه التصديق لهم لا يجوز ، ومن تأمل الاستعانة بهم وجدها أعظم من مجرد التصديق بل هي في الغالب متضمنة له مبنية عليه.

* إن المواضع من كلام شيخ الإسلام التي قد يُفهم منها جواز الاستعانة بالجن المسلمين قد عارضها من كلامه ما يمنع الاستعانة مطلقاً

منها قوله: ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الإخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان ، فإن في الإنس من له غرض في هذا ، لما يحصل به من الرياسة والمال وغير ذلك ،

ومنها قوله وأما سؤال الجن وسؤال من يسألهم فهذا إن كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به والتعظيم للمسئول فهو حرام ، كما ثبت في صحيح مسلم وغيره : عن معاوية بن الحكم السلمي قال : قلت : ( يا رسول الله اموراً كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان قال : فلا تأتوا الكهان ) .

ومنها ما نقله الشيخ محمد بن مفلح - رحمه الله – عن شيخ الإسلام من قوله ( رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مستخدما الجن ، لكن دعاهم إلى الإيمان بالله ، وقرأ عليهم القرآن ، وبلغهم الرسالة ، وبايعهم كما فعل بالإنس ، والذي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مما أوتيه سليمان ، فإنه استعمل الجن والإنس في عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، لا لغرض يرجع إليه إلا ابتغاء وجه الله وطلب رضاه ) 0( مصائب الإنسان – 156 ) 0

ومنها قول شيخ الإسلام رحمه الله (مجموع الفتاوى 1/181) " وسؤال الخلق في الأصل محرم لكنه أبيح للضرورة " واحتج على ذلك بأدلة كثيرة .

ومنها ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله - في النبوات أنه ليس من هدي السلف الاستعانة بالجن

هداية الحيران · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية الحيرانص ٦