1- لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين وأصحابه والتابعين وسلف الأمة - رضوان الله عليهم أجمعين - فعلهم ذلك ، أو استعانتهم بالجن ، واللجوء إليهم ، والتعلق بهم ، وقد رسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين، عقائد سامية، ومبادئ أخلاقية ، تأصيلا للعقيدة الصحيحة التي توجه السلوك والتصرف، وذلك بالاعتماد والتوكل على الله سبحانه وتعالى وحده ، وقد ثبت من حديث أبي مسلم الخولاني، قال : حدثني الحبيب الأمين، أما هو إلي فحبيب، وأما هو عندي فأمين: عوف بن مالك ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سبعة – أو ثمانية أو تسعة – فقال: ( ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وكنا حديثي عهد ببيعة، قلنا: قد بايعناك، حتى قالها ثلاثا، فبسطنا أيدينا فبايعناه، فقال قائل: يا رسول الله: إنا قد بايعناك! فعلام نبايعك؟ قال ( أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا ) وأسر كلمة خفية، قال : ( ولا تسألوا الناس شيئا ) قال : فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه ، فما يسأل أحدا أن يناوله إياه ) ، ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .
- وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ومن يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة ) قلت: أنا0 قال: (لا تسأل الناس شيئا) قال ، فكان ثوبان يقع سوطه ، وهو راكب ، فلا يقول لأحد : ناولنيه 0 حتى ينزل فيأخذه )0 قال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح أبي داوود 1446 ، صحيح ابن ماجة 1487 ) 0 ...
قال النووي :( قوله : " فلقد رأيت أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه " فيه التمسك بالعموم لأنهم نهوا عن السؤال ، فحملوه على عمومه ، وفيه الحث على التنزيه عن جميع ما يسمى سؤالا وإن كان حقيرا 0 والله أعلم ) 0( صحيح مسلم بشرح النووي - 7،8،9 - 109 ) 0