تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- رد الشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين: الشيخ عبد المحسن العبيكان زاده الله من فضله وتوفيقه ميزه الله بالعلم والعمل والدعوة إلى الله على بصيرة، وأحسبه اليوم من خير من جمع الله له بين العلم والعمل الشرعي، وبين الولاء لدولة التوحيد والسنة ومناصحة ولاة أمرها، وكانت وما زالت تهوي إليه أفئدة طلاب العلم الشرعي ، أما الاستعانة بالجن فقد استدل على جوازه ببعض الحديث أو الأثر الذي لا يسلم من مقال، وأما استدلاله برأي ابن تيمية رحمه الله فالحجة في روايته ( إذا صحّت سنداً ومتناً ) وليست الحجة في رأيه، كما قال الفقهاء عمن هو خير منه، ولذلك لم يأخذ الشيخ ابن باز رحمه الله (وأحسبه خير من جمع الله له العلم والعمل والدعوة على بصيرة وحسن الخلق ـ ومنه الصبر والعفو والكرم بالنفس والوقت والمال ـ في عصره ) برأي ابن تيمية رحمه الله بل منع الاستعانة بالجنّ مطلقاً، وهذا لا يعني منع الإعانة في الخير، وبينهما فرق كبير وأحسب الاستعانة بالجنّ (لغير الشّرّ والفتنة) من مُلْك سليمان الذي خصّه الله به فلا ينبغي لأحدٍ من بعده ، ومَنْ مِنَ الإنس يجوز له الحكم بالصلاح على أحدٍ من الجن؟ .

و يرى الشيخ العبيكان أن غير الصالحين من الجن لن يعينوا مُسْلماً! والصحيح أنهم قد يعينونه فتنةً وابتلاء

وقد رأيت كثيراً من الدّجّالين في البلاد المجاورة يدّعون الاستعانة بالجن الرحمانيين، وانخدع بهذه الحجة بعض خريجي كليات الشريعة في المملكة المباركة؛ فالواجب قطع هذه الذريعة وسد هذا الباب الذي ولج منه الدجل وإذا كان الشيخ علم مشاهدة بوجود عمليات جراحية جنيّة فلعله من التّخييل، كما خُيّل لموسى عليه السلام أنَّ حبال السّحرة وعصيهم حيّات تسعى .

رابعا : بعض الأدلة التى تبيح ذلك :

هداية الحيران · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية الحيرانص ١٨