@ 150 اليوم الرابع ثم يخرج فقد نوى عشرين صلاة وليس معه إلا ثلاثة أيامم
ثم قال ابن الحاجب وعلى الأيام فلا يعتد بيوم الدخول إلا أن يدخل أوله
وقال في التوضيح يريد قبل الفجر انتهى
وقال في الإرشاد فإن أجمع إقامة أربعة أيام أتم
قال الشيخ زروق وما ذكره من الأربعة الأيام هو مذهب ابن القاسم فيلغي الداخل والخارج
وقال سحنون وعبد الملك عشرين صلاة فيلفق يوم دخوله ليوم خروجه انتهى
وقد علم من هذا أنه لا يعتد باليوم الذي دخل فيه إلا أن يكون دخوله قبل الفجر وأما اليوم الذي يخرج فيه فإن كان نيته الخروج قبل غروب الشمس فلا إشكال في عدم الاعتداد بذلك فكما تقدم في كلام الشيخ زروق وذكره في الذخيرة
وأما إن كان نيته الخروج بعد الغروب وقبل صلاة العشاء فالظاهر أنه لا يعتد به أيضا لقول المصنف في التوضيح إن الأربعة أيام تستلزم عشرين صلاة وقد تبعه على ذلك ابن فرحون وهو لم يحصل له في هذه الحالة إلا تسعة عشر صلاة
وأيضا فقد صرح ابن الجلاب والقاضي في تلقينه ومعونته وابن جزي والوقار والقاضي عياض في الإكمال والقرطبي في شرح مسلم بأن الإقامة القطعة لحكم القصر إقامة أربعة أيام يلياليها
وانظر مختصر والواضحة فإنه أوضح من الذي تقدم فإنه قال لا بد من إقامة أربعة أيام وأربع ليال فإن أقام ثلاث ليال وأربعة أيام لم يتم وإن أقام أربع ليال وثلاثة أيام لم يتم فتأمله والله أعلم
إذا علم ذلك فإن دخل قبل الفجر يوم الدخول فالإقامة القاطعة لحكم السفر في حقه نيته صلاة العشاء من الليلة التي تلي اليوم الرابع ليكمل له بذلك عشرون صلاة
وليس المراد أن يقيم لطلوع الفجر فتأمله والله أعلم
فرع إذا عزم بعد نية إقامة أربعة أيام على السفر فقال سحنون لا يقصر حتى يظعن كالابتداء
وقال ابن حبيب يقصر دفعا للنية بالنية نقله في التوضيح وابن عرفة وصاحب الطراز وابن ناجي في شرح المدونة فزاد فقال والذي أقول به هو الأول والذي شاهدت شيخنا يفتي به
فرع قال ابن ناجي ولو نوى المسافر أن يقيم بموضع قبل أن يصل إليه ثم رجع بنية قبل أن يصل إليه فإنه يقصر
قاله في المقدمات انتهى
ص ( وإن تأخر سفره ) ش نحوه لابن الحاجب واعترضه ابن عرفة فقال ورواية اللخمي من قدم بلد البيع يتجر شاكا في قدر مقامه أتم لأن رجوعه ابتداء سفر إلا أن يعلم رجوعه قبل الأربعة خلاف قول ابن الحاجب أن لم ينو أربعة قصر في غير وطنه أبدا ولو منتهى سفره انتهى
ونحو هذا الاعتراض لابن ناجي ونصه ظاهر الكتاب إنه إذا لم ينو أربعة أيام إنه يقصر وإن وصل منتهى سفره
وهو نص ابن الحاجب وبه أقول وشاهدت شيخنا حفظه الله يفتي به غير مامرة وهو خلاف نقل اللخمي عن مالك في المبسوط فيمن قدم لبلد لبيع تجر شاكا في قدر مقامه فإنه يتم لأن رجوعه ابتداء سفر إلا أن يكون حاجتهم عند من يعلم أنه سيفرغ في يومين أو ثلاثة فيقصر انتهى
وذكر صاحب الطراز نحو كلام ابن الحاجب فقال لو نوى المسافر إقامة غير محدودة لينجز حاجته وفي اعتقاده أنها تنجز قبل الأربعة فهذا يقصر مدة مقامه
وإن زادت على أربعة أيام
ويفكن أن يقال كلام صاحب الطراز وابن الحاجب والمصنف فيمن كان الغالب على ظنه إنجاز حاجته قبل