معجم أصول الفقه، ص: 14
فيحتاج أن يعرف قدرا صالحا من اللغة العربية، يتمكن به من معرفة معنى كتاب اللّه تعالى وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم. فلا يشترط عليه بحكم نظره في هذا الفن أن يعرف غرائب اللغة وشواذها ونوادرها حتى يصير كالأصمعى والخليل والمبرد.
ب - وأما وجه استمداده من الفقه:
فهو أنا بينا أن أصول الفقه:" جمل أدلة الأحكام الشرعية". فلا بد له من هذا الفن أن يعرف قدرا صالحا من الفقه يتمكن به من إيضاح المسائل وضرب الأمثلة. ولا يشترط عليه بحكم نظره أيضا في هذا الفن أن يعرف دقائق الفقه وغرائبه كمسائل الدور والوصايا والحيض والاستحاضة حتى يصير كأبى العباس بن سريج والقفال وابن الحداد.
ج - واما وجه استمداده من علم الكلام:
فهو أن هذا الفن يفتقر إلى الميز بين الحجة والبرهان والدليل. وهذا يقرر في فن الكلام. ولا يشترط عليه بحكم نظره أيضا في هذا الفن أن يعرف غرائب الكلام ودقائقه كمعرفة الأحوال وحدوث العالم وطفرة النظام ... وغير ذلك. «8»
4 - الغرض من دراسة علم أصول الفقه وفائدته:-
" الغرض من وضع أصول الفقه: هو الوصول إلى الأحكام الشرعية العملية. بوضع القواعد والمناهج الموصلة إليها. على وجه يسلم به المجتهد من الخطأ والعثار.
فالفقه والأصول: يتفقان من أن غرضهما التوصل إلى الأحكام الشرعية. إلا أن الأصول: تبين مناهج الوصول وطرق الاستنباط .. والفقه: يستنبط الأحكام فعلا على ضوء المناهج التي رسمها علم الأصول. وبتطبيق القواعد التي قررها.
(8) " الوصول إلى الأصول" لأبى الفتح أحمد بن على بن برهان البغدادى. تحقيق د. عبد الحميد على أبو زنيد (1 - 53 - 56) مكتبة المعارف - الرياض.