معجم أصول الفقه، ص: 50
والسببية؛ لأن الصلوات المكتوبة كلها لا تجب إلا بعد إتيان الأوقات المحددة لكل الصلاة.
والشرطية؛ لأن هذه الأوقات شرائط لأدائها؛ لأن أداء شيء منها لا يصح قبل أوانها وأوقاتها.
2 - الموقت الذي يكون معيارا له وسببا لوجوبه:
وهذا يصح أداؤه في وقته: إذا نوى المؤدى نفس المأمور به مصرحا به وبفرضيته .. وكذا إذا غلط في ذكر الوصف، بأن ذكر النفل من جنسه مكان الفرض .. أو أطلق النية، بأن يذكر نفس المأمور به ولم يصرح الوصف .. وكذا إذا نوى معتمدا عملا آخر من جنس المأمور به في بعض الصور.
ومثال هذا: صوم رمضان؛ فإن الوقت له معيار؛ لأن الصوم يحيط به ولا يبقى من الوقت شيء بعد أدائه، ويتساوى الصوم الشرعى والنهار الشرعى في الوجود فإن كل منهما عداده من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ولذا لا يصح أداء عمل آخر من جنسه في وقته .. والمعنى أنهما يتساويان في البداية والنهاية بأن يبتدئا معا وينتهيا معا .. والوقت سبب لوجوبه أيضا كما أنه شرط أيضا لأدائه ويتأدى فيه الصوم المطلوب - أي المفروض - سواء نوى فرض الشهر أو أخطأ في تعيينه وصفا بأن يتلفظ النفل مكان الفرض.