معجم أصول الفقه، ص: 48
والثالث: ما يتوقف عليه المطلوب:
كالمفروض في مسألة: ما لا يتم الواجب إلا به .. وفي مسألة: الأمر بالشيء هل هو نهى عن ضده .. وما أشبه ذلك من الأوامر التي هي لزومية للأعمال، لا مقصودة لأنفسها.
- وللأمر تقسيمات ثلاثة، يتفرع من كل منها نوعان:-
[تقسيمات ثلاثة للأمر]
1 - القسم الأول: باعتبار حسن المأمور به:
وهذا ينقسم إلى قسمين:
أ - حسن لعينه:
وهو المأمور به الذي حسنه في ذاته، أي لنفسه، لا شيء خارج عنه. وهذا له صورتان:
الأولى: - ما يكون حسنه وضعيا، أي عرفيا وعقليا:
كالإيمان، فانه حسن وضعا، أي عرفا وعقلا. وكذا الصلاة؛ فإنها مجموعة أقوال وأعمال تنبئ عن تعظيم المنعم، وحسنه ظاهر.
الثانية: ما يكون حسنه بواسطة فعل آخر،
إلا ان الفعل المتوسط يكون غير اختياري:
كالزكاة والصيام؛ فإن حسنهما ليس بذاتي - أي لذواتهما - بل حسن الزكاة بواسطة منع النفس عن الشهوات ابتغاء لوجه اللّه تعالى .. وحاجة المحتاج، وكذا شهوات النفس: كل ذلك ليس من اختيارات العبد.
ب - حسن لغيره:
وهو المأمور به الذي يكون حسنه بواسطة فعل اختيارى. وهذا له صورتان أيضا:
[الأولى: أن يتأدى بأداء المأمور به ذلك الغير الذي يكون واسطة لحسن المأمور به]:
كصلاة الجنازة، فإنها شرعت تعظيما لإسلام الميت، وبأدائها يخرج العبد عن عهدة هذا التعظيم أيضا.