تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 191

الخمر. وكذلك كون السارق غنيا أو ذا جاه أو بدويا، وكون المسروق منه فقيرا أو عاملا، لا يصلح شيء من هذه الوصاف أن يكون وصفا مناسبا للحكم بقطع يد السارق والسارقة. وكذلك كون القاتل العمد عدوانا رجلا أو امرأة أو عراقيا أو مثقفا أو جاهلا، لا يصلح أن يكون وصفا مناسبا لإيجاب القصاص أو للحكم بحرمانه من الميراث إذا كان قتيله هو مورثه.

رابعا: أن تكون العلة وصفا متعديا:

ومعنى ذلك: أن لا يكون هذا الوصف مقصورا على الأصل، لأن أساس القياس: مشاركة الفرع للأصل في علة الحكم؛ إذ بهذه المشاركة أو التسوية يمكن تعدية حكم الأصل للفرع، فإذا علل بعلة قاصرة على الأصل، أي لا توجد في غيره انتفى القياس لانعدام العلة في الفرع: كالسفر علة لإباحة الفطر للمسافر أو للمريض وهذه العلة لا توجد إلا في مسافر أو مريض، فهى إذن قاصرة عليهما لا تتعداهما إلى غيرهما، كالعامل في منجمه، أو النوتى في سفينته، وإن كانا يتحملان المشاق العظيمة في عملهما، بخلاف الإسكار الذي هو علة تحريم الخمر، وهو وصف يوجد في كل نبيذ مسكر، فهو غير قاصر على الأصل.

خامسا: أن تكون العلة من الأوصاف التي لم يلغ الشارع اعتبارها:

أى لم يقم الدليل الشرعى على إلغاء هذا الوصف وعدم اعتباره، فقد يبدو للمجتهد لأول وهلة أن وصفا معينا يصلح أن يكون وصفا مناسبا لحكم معين ولكنه في الواقع يصادم النص ويخالف الدليل الشرعى، فلا يكون لهذا الوصف اعتبار ولا مناسبة للحكم، لأن ما يخالف الدليل باطل قطعا؛ فمن ذلك: ما قد يلوح للمجتهد

معجم أصول الفقه · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١٧٠