معجم أصول الفقه، ص: 130
1 - دلالة النص:
- دلالة النص: أحد أقسام" كيفية دلالة اللفظ على المعنى".
وباقى أقسام هذا الباب هي:
عبارة النص - إشارة النص - دلالة النص - اقتضاء النص - مفهوم المخالفة.
وهي دلالة اللفظ على أن حكم المنطوق، أي المذكور في النص، ثابت لمسكوت عنه لاشتراكهما في علة الحكم التي تفهم بمجرد فهم اللغة، أي يعرفها كل عارف باللغة دون حاجة إلى اجتهاد ونظر. وحيث أن الحكم المستفاد عن طريق دلالة النص يؤخذ من معنى النص لا من لفظه، سماها بعضهم" دلالة الدلالة"، وسماها آخرون ب" فحوى الخطاب"، لأن فحوى الكلام هو معناه. وسماها الشافعية" مفهوم الموافقة"، لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق لمدلوله في محل النطق، فيكون المسكوت عنه موافقا في الحكم للمنطوق به. كما يسمى البعض هذه الدلالة بالقياس الجلى، ودلالة الأولى، لأن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به، لظهور العلة فيه على نحو أقوى من المنطوق به.
فإذا دل النص بعبارته على حكم في واقعة معينة ووجدت واقعة أخرى تساوى الأولى في العلة أو هي أولى منها، وكانت هذه المساواة أو الأولوية تفهم بمجرد فهم اللغة وبأدنى نظر وبدون اجتهاد وتأمل، فإنه يتبادر إلى الفهم أن النص يتناوله الواقعتين، وأن الحكم المنصوص عليه يثبت للمسكوت عنه، أي يثبت للواقعة الثانية.
- والثابت بدلالة النص ما ثبت بمعنى النظم لغة لا استنباطا بالرأى.