تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإهداء‏

مقدمة‏

1 - كيف يفسر القرآن؟‏

2 - الإسلام التعددي‏

3 - الأرض‏

4 - العدالة الاجتماعية‏

5 - الدين والمنفعة‏

6 - العمل‏

7 - الحرية‏

8 - المعرفة‏

9 - الحوار‏

10 - فلسفة السؤال‏

11 - الزمان‏

12 - المجتمع‏

الإهداء‏

مقدمة‏

1 - كيف يفسر القرآن؟‏

2 - الإسلام التعددي‏

3 - الأرض‏

4 - العدالة الاجتماعية‏

5 - الدين والمنفعة‏

6 - العمل‏

7 - الحرية‏

8 - المعرفة‏

9 - الحوار‏

10 - فلسفة السؤال‏

11 - الزمان‏

12 - المجتمع‏

| الوحي والواقع

| الوحي والواقع

| تحليل المضمون

تأليف

حسن حنفي

| الإهداء

إلى المهمشين.

حسن حنفي

مدينة نصر،

أكتوبر 2009

| مقدمة

هذه محاولات قصيرة لنظرية في التفسير تقوم على تسليط الواقع على النص وتسليط النص على الواقع فيما يعرف بمنهج «تحليل المضمون» بعد إكماله وعدم الاكتفاء باللغة وتحليل الخطاب بل إضافة الواقع الإحصائي عليه حتى يحدث التطابق بين الخطاب والواقع، بين النص والتجربة. هي مجرد تمرينات مؤقتة حتى تصدر الجبهة الثالثة من مشروع «التراث والتجديد»، الموقف من الواقع، القائم على التنظير المباشر له أو نظرية التفسير التي تعيد بناء النص موضوعيا حول الإنسان والمجتمع والعالم، بدلا من تقطيعه طوليا وتكرار موضوعاته من «الفاتحة» إلى «الناس». هنا يبرز النص مستجيبا لحاجات الناس، وتبرز حاجات الناس سائلة النص، والناس هم المهمشون، الفقراء والمساكين وأبناء السبيل والمحرومون والسائلون. والحاجات هي تحرير الأرض، وتحرير المواطن، والعدالة الاجتماعية، والوحدة، والدفاع عن الهوية، والتنمية، وحشد الجماهير. ومن ثم ينتهي الصراع بين السلفيين والعلمانيين بإيجاد الرابطة بينهما في «اليسار الإسلامي» كأحد اختيارات التعددية الإسلامية، هي مجرد نماذج جزئية حتى يظهر التفسير الكلي «التفسير الموضوعي» للقرآن.

1

حسن حنفي

مدينة نصر،

أكتوبر 2009

الفصل الأول

| كيف يفسر القرآن؟

(1) كيف يفسر القرآن؟

ليس اليسار الإسلامي فقط اتجاها فكريا إسلاميا اجتماعيا سياسيا تقدميا يجمع بين الماضي والحاضر، بين الأصالة والمعاصرة، بين التراث والتجديد مثل كل الحركات الإصلاحية. بل هو أيضا نظرية أو منهج في التفسير يجمع بين النص والمصلحة، بين مقاصد الشريعة المستقرأة من الأصول وتفعيلها في الواقع المعاش في الزمان والمكان. وقد كان تقدم العلم باستمرار باكتشاف المناهج أكثر من معرفة الموضوعات. الموضوع نفسه منهج، وليس فقط بنية. والحياة نفسها منهج وليست فقط تجربة معاشة. والعالم كله منهج وليس فقط نسقا أو نظرية.

وهو ليس منهجا جديدا بل يضم معظم مناهج التفسير السابقة ويعيد استخدامها كأجزاء من منهج كلي أشمل. فهو يضم المنهج التاريخي الذي يعتبر النص مصدرا للمعلومات التاريخية يستقيها من خارجه، ومعظمها من الإسرائيليات وتاريخ الأديان السابقة في شبه الجزيرة العربية؛ لذلك ارتبط بعلم التاريخ، وكان المفسرون الأوائل مؤرخين مثل الطبري وابن كثير. لا يستعمل التاريخ إلا بقدر معرفة أسباب النزول وسياق الآيات، والناسخ والمنسوخ وتطور الأحكام الشرعية في الزمان وطبقا لتغير الظروف والأحوال لقد النص على الواقع، والحكم الشرعي على الطاقة.

ويضم المنهج اللغوي ليس من حيث الإعراب كالزجاج. فليست اللغة غاية في ذاتها. وليس القرآن كتابا للإعراب لاختبار قواعد النحو ورصد الاستثناءات بل تستعمل اللغة من خلال تحليل المضمون لمعرفة دلالتها على المعاني وكما هو الحال في فلسفة اللغة، دلالة الأسماء والأفعال والحروف والضمائر والإضافة، والفاعل والمفعول بأنواعه المختلفة، والمعرفة والنكرة، والشرط والمشروط، وأقسام الكلام، الخبر والإنشاء والمنادى والاستفهام.

ويحتوي على المنهج الفقهي ليس لتجميع الأحكام الشرعية كما هو الحال في علم الفقه حول محاور رئيسية، العبادات والمعاملات، بل لمعرفة مقاصد الأحكام وغاياتها، والحكمة منها والباعث عليها باعتبارها معايير للسلوك بعيدا عن الطابع التشريعي الصوري للفقه، الأوامر والنواهي، وكأن الإنسان مجرد آلة للتنفيذ بصرف النظر عن مشاعره ورغباته وميوله وبواعثه وحريته في الاختيار.

الوحي والواقع: تحليل المضمون · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي والواقع: تحليل المضمونص ١