تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34

وبالرغم من أن السابع من النطقاء هو الآخر إلا أنه لأجله خلق النطقاء الستة الأولى. وهو ما يشبه قول المسيحيين عن علاقة المسيح بأنبياء بني إسرائيل. بالرغم من أنه آخرهم إلا أنهم خلقوا أو تكرروا لأجله. فالوسيلة تؤدي إلى الغاية، والغاية تخلق الوسيلة. الخلق في ستة أيام ثم استوى على العرش في اليوم السابع. الأيام سبعة، والنطقاء ست، والسابع القائم عليهم. وبينهم أئمة مستوون.

ويتكرر التأويل العددي عند أكثر من حكيم شيعي. ويستأنف قيس بن منصور في «الأسابيع» ما بدأه

بسم الله

سبعة حروف

الرحمن الرحيم

اثنا عشر حرفا تدل على الأئمة السبعة والحجج الاثني عشر. والملائكة الموكلون بجهنم تسعة عشر كما يظهر التأويل العددي في أحاديث الرسول في التوحيد بين يوم الصوم ويوم النحر وبينهما تسعة وتسعون يوما.

35

بسم الله الرحمن الرحيم

أفضل الصفات وأعلاها لأنها أربع تدل على الأصول الأربعة.

والسؤال الآن: هل التطابق بين الأعداد والحروف مصادفة أم أن له ما يبرره في الواقع والحقيقة؟ هل هو مجرد رغبة عند الإنسان الفصامي في البحث عن الاتساق؟ وأحيانا يتحول التفسير العددي إلى فلسفة في التاريخ عن الأيام وتداولها بين الناس، وأن علامات الدول، بدايتها ونهايتها ليس الحرفيون بل النطقاء السبعة مثل الأنبياء بين أقوامهم. فكل نبي دور، وكل ناطق دور، وقوانين التاريخ لا تتغير.

36

ويقوم التأويل على حساب الحروف والجمل. ويأتي في المقدمة العدد سبعة ومشتقاته مثل السبعوية. وكل من الياء والسين والنون في

يس

لها عدد رمزي. وتشير الياء والسين على الأنحاء السبعة. وكلمة

كن

تدل على سبعين حدا في حساب الجمل التي تدل على السبعة أدوار التي تقوم مقام السبعة حدود العلوية والسبعة الجسمانية الحادثة عن العلوية، وهي السلسلة التي ذراعها سبعون ذراعا. فالكاف تدل على ثلاثة أحرف تدل على الحدود العلوية هي الكلية والسابق والتالي. والنون تدل على ثلاثة أحرف تدل على الحدود العلوية هي الجد والفتح والخيال. والحدود السفلى ستة: الناطق، والأساس، والإمام، والحجة، والداعي، واللاحق. وتتداخل الحروف مع حساب الجمل مع تاريخ الأنبياء. وحروف

بسم الله الرحمن الرحيم

تسعة عشر حرفا وهي حروف محمد وعلي والحسن وفاطمة. وهي عدد الملائكة الكبار الشداد. الأربعون ستة مقام النطقاء أي أربعون حدا بين يديه يخبرونه بظهور القائم الذي بلغ حد النطق. والعدد سبعون حجج مثل: جناح، وملحق، وداعي، ومأذون، وصاحب، ومستوجب، ومستأنف، ومحرم، ومستجيب، ومستعيذ ... إلخ. والبسملة أم الكتاب وتمامه. لها أربعة حدود ودلالة على الأصليين. والقائم تسعة عشر حرفا دلالة على الأئمة السبعة والاثنتي عشرة حجة، أربع كلمات، وتسع قطع، وعشرة جواهر، وتسعة عشر حرفا. ومجموعها أربعون لا تنسخ إلى يوم القيامة. بهذه الطريقة يمكن جمع الأعداد في كل آية والعثور فيها على دلالات نفسية من صنع الخيال لإيجاد نوع من الاتساق مع النفس كبديل وتعويض عن عالم الواقع والتضاد.

37

ويجتمع العدد مع الحرف ويصبح حساب الحروف والجمل ضمن التأويل العددي. فالألفات في البسملة خمسة، والحدود الأربعة الروحانية هي: النفس، والجد، والفتح، والخيال. والهاء في البسملة مرة واحدة أي إن الحد لا يناله أحد من الجسمانيين إلا واحد هو الناطق. والميم ثلاث مرات أي إن الخيال لا يناله من الحدود الجسمانية إلا ثلاث: الناطق، والأساس، والإمام. فيفيدون اللواحق الاثني عشر، وهي الأبواب المتفرقة. والنون واحدة تعني أن ما ناله الناطق من الأصلين إفادة أهل النجدين على نوع واحد رمزا من غير شرح ظاهر أو باطن، تنزيلا بلا تأويل. والأصلان بسين وحرفين ومرتبتين في البسملة أي إن ما استفاده الأساس من الأصلين لأهل النجدين على وجهين، ظاهرا وباطنا، رمزا أو سرا، تنزيلا أو تأويلا. والباء مرة واحدة، أصل واحد، أي إن ما ناله الإمام من الأصلين إفادة أهل النجدين على نوع واحد رمزا من غير شرح والسين مرة واحدة أي إن اللاحق يفيد ما هو دونه من الأجنحة ما يناله من متممه شرحا من غير رمز على وجه واحد. والباء دليل على الجناح لأنه به ينال المستجيب سبيل الرشاد. وبه يعمل كل مسترشد إلى البيان والثواب الأبدي مرة واحدة أي الجناح اللاحق يفيد المستجيبين شرحا من غير رمز على سبيل واحدة. والباء زائدة وليست أصلية منها، وسائر الحروف منها. وكل حرف إما برمز أو من غير رمز، بوجه واحد أو على أوجه عديدة. والحقيقة أن هذا التفسير لغوي حرفي وليس اشتقاقيا شخصيا في الأئمة والأوصياء. وهو مذهب يمكن رفضه أو مقابلته بمذهب آخر، خاص وليس لكل عصر، وهمي في عالم الخيال، طائفي حتى ولو كانت طائفة المضطهدين. ويكون التفسير الثوري أفضل في الإعلان عن الاسم. ويظهر الجمع بين التفسير العددي وتفسير الحروف عند معظم حكماء الشيعة. الباء دليل على الإمام لأنها حرف نداء في أول الكلمة وحرف النسبة في آخرها لأن النسبة الروحانية متصلة به من جميع الحدود عند الكشف.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالص · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالصص ٨٣