32 (2)
الرياضي. ويضم أيضا أحد عشر مؤلفا بين اختصار الوافد مثل تلخيص ابن رشد أو العرض الجزئي أو العرض الكلي.
33
الاختصار لفظ شائع في العلم قد يعني الحالة الراهنة له.
34
والباقي دراسة للموضوعات أي أقرب إلى التأليف في الموضوعات.
35
مثل دراسة الزاوية والجهة والحدود واللانهاية والصلة بينها وبين النهاية، وارتباط الرياضيات بالجسم. (3)
الطبيعيات. وتضم أربعة وعشرين محلا تدور حول الفلك كعلم طبيعي يقوم على الرصد بالآلات.
36
كما تضم موضوعات الجغرافيا الطبيعية مثل الأجرام السماوية وقيام الأرض وسط السماء وخواص خط الاستواء.
37
والجغرافيا السياسية مثل الممالك وبقاع الأرض. وقد يتكرر الموضوع في أكثر من عمل. وبطبيعة الحال يتم إبطال علم أحكام النجوم الذي يقوم على الخرافة والتنجيم.
38
ويدخل علم الكيمياء مع العلوم الطبيعية.
39
كما تدخل الموسيقى مع أنها من العلوم الرياضية أو لأنها تجمع بين الطبيعيات والرياضة كما هو الحال في الطبيعيات المعاصرة، دراسة الذبذبات (الطنين) رياضيا كما فعل الفارابي.
40
وتمثل هذه الأعمال نصف الطبيعيات. ثم يستغرق موضوع النفس النصف الآخر باعتبارها موضوعا طبيعيا مع تحليل قواها الطبيعية والنفسية وانفعالاتها مثل الحزن والعشق ورؤياها وخلودها مع بعض الأقاويل الرمزية.
41
وقد تتبقى بعض الأنواع الأدبية السابقة مثل الشرح.
42
كما قد يظهر التراكم الفلسفي اللاحق من خلال حوار الموروث مع نفسه مثل حوار ابن سينا مع النيسابوري حول النفس.
43
وكما أن الرياضي ملحق بالمنطقي كذلك الطب ملحق بالطبيعيات. ويضم الطب اثني عشر عملا تتراوح بين القوانين الكلية لعلم الطب ومسائله النظرية ووظائف الأعضاء وبين تشخيص الأمراض وطرق العلاج وأصناف الأدوية ومهنة الطبيب ورسالته وتواضعه.
44
ويظهر التراكم الفلسفي عندما يشرح الحكيم نفسه أو عندما يعلق على السابقين.
45 (4)
الإلهيات. وتضم أربعة وخمسين عملا. تضم بعض الموضوعات الطبيعية نظرا لارتباط الطبيعيات بالإلهيات إن لم يكونا علما واحدا. مرة مقلوبا إلى أعلى ومرة إلى أسفل.
46
والموسوعات الثلاثة في الإلهيات بالرغم من اشتمالها على المنطق والطبيعيات.
47
وهناك مجموعات أخرى أصغر مثل الموسوعات تعطي نظرة شاملة للإلهيات بما في ذلك موضوع أقسام العلوم.
48
وتشمل الإلهيات أساسا الموضوعات الأخلاقية.
49
ويرتبط التصوف بالأخلاق.
50
كما تظهر بعض الموضوعات الكلامية مثل القضاء والقدر والمعاد وخلود النفس.
51
ويظهر التمايز بين الأنا والآخر في الحكمة المشرقية.
52
ونقل الموضوعات الإلهية بالمعنى الدقيق مثل الأول والصلة بين الدين والفلسفة.
53
وتظهر بعض الموضوعات السياسية القليلة مرتبطة ببعض الموضوعات الغيبية دون أن تصل إلى مرتبة اللاهوت السياسي.
54
وتتباين الأنواع الأدبية في المؤلفات مثل الشعر والخطبة والرواية.
55
كما يكثر النوع الأدبي، والسؤال والجواب أو السؤال وحده أو التعليقات أو الرسائل مما يدل على أن الحكمة مستمدة من الواقع أيضا وليس فقط من الوافد أو الموروث. وكلها أسئلة محلية مثل النوازل الفقهية.
56
ويتضح التراكم الفلسفي عند ابن سينا في كثرة حواراته مع باقي حكماء الموروث بأسمائهم مع الرد على من يدعي الحكمة مثل الهمذاني. ومعظمها بالعربية، وقليل منها بالفارسية.
57
والبعض كتبها في السجن.
58
ولا يوجد تأليف واحد في الوافد. وواضح أن ابن سينا أكثر الحكماء تأليفا من حيث الكم وإن كان ابن رشد أهمهم من حيث الكيف.
ويغلب على أسماء مؤلفات ابن سينا كلها طابع الإشراق: «الشفاء»، «النجاة»، «الإشارات والتنبيهات».
59
ومن مظاهر الإشراق تصور الأفلاك على أنها كائنات حية ناطقة.
60
وفي نفس الوقت تشير كتب التاريخ إلى ولع الحكماء بالعلم وقدرتهم على الاستيعاب، وربما أنانيتهم وإخفاء مصادرهم إلى درجة حرق المكتبات. وبصرف النظر عن صحة الروايات فإن دلالتها الحضارية تظل واردة.