تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنه من خلال نظرة الشريعة الإسلامية إلى المفهوم العام للأسرة والاهتمام بها يمكن القول بأن نظام الأسرة في الإسلام هو : « تلك الأحكام والمبادئ والقواعد التي تتناول الأسرة بالتنظيم بدءاً من تكوينها ومروراً بقيامها واستقرارها ، وانتهاءاً بتفرقها وما يترتب على كل ذلك من آثار ، قصداً إلى إرسائها أُسس متينة تكفل ديمومتها (1) ، وإعطاءها الثمرات الخيرة المرجوة منها » وطرد جميع ما يحوّل سكنها إلى الإيذاء والعنف .

المبحث الثاني

الطبيعة العلاقية بين أفراد الأسرة في الإسلام

عندما أرسى الإسلام قواعد لتنظيم الأسرة وأشار إلى ضرورة الالتزام بالآداب القرآنية والسُنن النبوية بيّن بعض الاعتبارات الدالة على ما تحظى به الأسرة من اهتمام وعلاقة بين أفرادها ، فمن ذلك :

أولاُ : ... وضع الأحكام والضوابط والآداب التي تحكم العلاقات الأُسرية بصورة مفصلة تكفل نجاحها وأداء وظيفتها وتحقيق مقاصد تكوين الأسرة .

ثانياً : ... بيان أهمية هذه الروابط والعلاقات . تجلى ذلك في حثّ الزوجين على الألفة والوفاق وحسُن المعاشرة وعدم الإيذاء والتبكيت ووثق هذه الأهمية والضرورة فسمي العقد بينهم ( ميثاقاً غليظاً ) (2) .

ثالثاً : ... خص عقد الزواج وتكوين الأسرة والرابطة بين أفرادها ببعض الأحكام والواجبات والحقوق مفردها ببعض الأحكام دون سائر العقود للدلالة على الأهمية ودوام الاستمرارية والاستقرارية .

(1) ) ... انظر : نظام الأسرة في الإسلام . عقلة : ج1 ، ص16 ، الرسالة ، عمان ، 1983م .

(2) ) ... انظر : عقد الزواج وآثاره . الشيخ محمد أبو زهرة : ص55 .

في نطاق الأسرة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في نطاق الأسرةص ٤