تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءت الشريعة الإسلامية بنظام شامل يحمل في طياته المعاني الإنسانية والتراحم والعطف فاهتم بالأُسرة اهتماماً بالغاُ كونها الوحدة الأولى للمجتمع وأول مؤسساته التي تكوّن العلاقات فيها في الغالب مباشرة ، ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعياً ، ويكتسب منها الكثير من معارفه ومهاراته وميوله وعواطفه واتجاهاته في الحياة ، ويجد فيها أمنه وسكنه (1) .

وشرع الإسلام لهذه الأُسرة تشريعات وأنظمة خاصة بتكونها وأمنها وسلامتها حتى في حالات الخلل الوظيفي واضطرابات الحياة الزوجية وفقدان الزوجان مكامن المودة والسُكنى بينهما (2) . ومن هنا جاءت القوانين والتشريعات تحدد حقوق وواجبات كل من الزوجين لتكون الفرقة والانفصال أداة للتكامل وليس الصراع بين الطرفين ، وذلك مراعاة لثمرة الزواج وهم الأبناء والبنات (3) .

لقد نظر الإسلام للأُسرة على أنها النواة التي يبني منها المجتمع ، فنظم أحوالها تنظيماً دقيقاً لم يشهد له مثيلاً لدى أي أمة من الأمم ولا أي نظام لا في القديم ولا في الحديث . وقد أبانت مصادر التشريع الإسلامي النظم التي ينبغي أن تسير بموجبها الأسرة في الإسلام ، حيث أوضحت الحقوق بين الزوجين وحقوق الأولاد وواجباتهم جميعاً تجاه بعضهم بعضاً وتجاه الحق تبارك وتعالى وتجاه المجتمع ، فجاءت بترتيبات دقيقة لحياة سعيدة لم تشهد لها البشرية مثالاً من قبل (4) .

(1) ) ... الإسلام وتنظيم الأُسرة : ص36 ، راجع أعمال المؤتمر الإسلامي ، الرباط ، 1971م .

(2) ) ... انظر نظام الأُسرة في الإسلام . حسن بن محمد سفر : ص14 .

(3) ) ... راجع الأُسرة والتغيرات المعاصرة . نورة السعد : ص275 ، السجل العلمي للملتقى العلمي الأسرة والتغيرات المعاصرة ، جامعة الإمام .محمد بن سعود الإسلامية ، 1429هـ/2008م .

(4) ) ... راجع كتابنا الحقوق بين الزوجين في ظل نظام الأسرة في الإسلام : ص29 .

في نطاق الأسرة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في نطاق الأسرةص ٢