تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَبْرِز النسبةَ دَوْماً والصِّفَهْ ... كنايَةً عنْ ذِكْرِ موصوفِ الصِّفَهْ

كقولِهِم: (عمْرٌو صديقٌ قدْ صَفَا ... مَجْمَعُ لُبِّهِ فَزَادَ في الوَفَا)

وذاكَ معنًى واحدٌ مُفِيدُ ... وقدْ ترى مَعَانِياً تُفِيدُ

خُذْ قولَهُم: (حَيٌّ) سَوِيُّ القَامَهْ ... عريضُ الأظفارِ) ولا مَلامَهْ

فقدْ كَنَّوْا بذَا عن الإنسانِ ... ولمْ يُرَدْ بذاكَ قولٌ ثانِ

وأَبْرِز الموصوفَ دوماً والصِّفَهْ كنايَةً عنْ نِسْبَةٍ مُغَلَّفَهْ

إِثْبَاتاً اوْ نَفْياً ترى الكنَايَهْ ... عنها كما تَرَى من الرِّوَايَهْ

إذْ قالَ إثباتاً زيادُ الأعْجَمُ ... في شَهْمِ نَيْسَابُورَ وَهْوَ عَلَمُ:

إنَّ النَّدَى والجُودَ للحُرِّ الشَّجِي في قُبَّةٍ عَلَتْ على ابْنِ الحَشْرَجِ

واعْرِفْهُ في النَّفْيِ بقَوْلِ الشَّنْفَرَى ... في امرأةٍ عفيفةٍ لا تُمْتَرَى:

(يَنْجُو من اللَّوْمِ المُذِلِّ بَيْتُهَا ... إذا بيوتٌ في مَلامٍ فُتُّهَا)

أسماءُ الكنايَةِ:

عنْ صاحبِ المِفْتَاحِ جَاءَتْ أرْبَعَهْ ... مذكورةٌ فيما تَرَى مُجْمَعَهْ:

تَعْرِيضاً اوْ تَلْوِيحاً أوْ بِرَمْزِ ... إيماءً أوْ إشارةً بلَمْزِ

إمالةُ الكلامِ كيْ يُفِيدَا ... قَصْدَكَ: تَعْرِيضٌ بَدَا أَكِيدَا

تَرْمِي بهِ مُخَاصِماً في أَدَبِ ... وَلائِذاً منْ لَوْمِهِ المُرْتَقَبِ

فليسَ في حقيقةٍ ولا في ... مَجَازٍ أوْ كنايَةٍ يُوَافِي

وسَمِّها (التَّلْوِيحَ) غيرَ غَامِطِ ... إذا أَتَتْ كثيرةَ الوَسَائِطِ

وإنْ أَتَتْ قَرِيبَةً خَفِيَّهْ ... فَسَمِّهَا: (رَمْزاً) بلا رَوِيَّهْ

وإنْ أَتَتْ وَاضِحَةً قَرِيبهْ ... فَسَمِّهَا: (إشارةً) نَجِيبَهْ

لآلئ التبيان · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لآلئ التبيانص ٤٠