تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي الحقيقيِّ قُلْ معَ الحَقِيقَهْ (لا رَبَّ إلاَّ رَازِقُ الخَلِيقَهْ)

وفي الحَقِيقِيِّ: قُلْ بهِ ادِّعَاءَ (لا سَيْفَ إلاَّ ذُو الفِقَارِ جَاءَ)

والفرقُ بَيْنَ ذا وذاكَ واضِحْ فالانعدامُ في الحقيقيِّ لائِحْ

وليسَ معدوماً بالادِّعَائِي لكِنَّهُ ادِّعَاءُ ذي الرجاءِ

وفي الإضافيِّ: قُلْ معَ ادِّعَاءِ (ما شاعرٌ إلاَّ أبو العَلاءِ)

تقولُ ذا إضافةً لغيْرِهِ مِمَّنْ يكونُ شاعراً في عصْرِهِ

الإفْرَادُ

تخصيصُ أَمْرٍ دُونَ أمرٍ آخَرَا بصفةٍ إفْرَادُهُ قدْ ظَهَرَا

وخَصِّصَن الوصفَ دُونَ الوَصْفِ بالأَمْرِ تَلْقَ مثْلَهُ في الرَّصْفِ

وَخَاطِبَنْ مُعْتَقِداً للشَّرِكَهْ ... بهِ لإفرَادِ الَّذِي قدْ أشْرَكَهْ

كقولِهِم: ما عَمْرٌو إلاَّ كاتِبُ وقولِهِم: ما قالَ إلاَّ الصاحبُ

لمَنْ يرى الشِّعْرَ معَ الكِتَابَهْ ومَن يَرَى معَ (صَاحِبٍ) أصْحَابَهْ

القَلْبُ:

والقَلْبُ تخصيصٌ لأمرٍ بِصِفَهْ مكانَ أُخْرَى وبعكسٍ مَعْرِفَهْ

أيْ: خَصِّصَنْ وصْفاً بأمرٍ ظَهَرَا في قَصْرِهِ مكانَ أَمْرٍ آخَرَا

وخَاطِبَنْ مُعْتَقِداً للعكْسِ بهِ لقَلْبِ ما يَرَى في النَّفْسِ

(كما أبو الطَّيِّبِ إلاَّ شَاعِرُ) لقائلٍ: (ما هوَ إلاَّ نَاثِرُ)

أوْ (ما يقولُ الشعرَ إلاَّ أحمدُ) أيْ: إنَّ قولَ خالدٍ لا يُحْمَدُ

التَّعْيِينُ:

وخَصِّصَنْ أمْراً بوصفٍ جَاءَ ... مكانَ وصفٍ واعْكِسِ البِنَاءَ

أيْ خَصِّصَنْ وصفاً بأمرٍ ظَهَرَا في قَصْرِهِ مكانَ أَمْرٍ آخَرَا

فَهْوَ الذي سَمَّوْهُ بالتعيينِ تَعْرِيفُهُ كالقلبِ في التَّبيينِ

وخَاطِبَنْ بهِ الذي ترَدَّدَا وبَيْنَ أمرَيْنِ أَرَى الترَدُّدَا.

فالقلبُ رَدٌّ للَّذِي يُخَالِفْ أوْ مَنْ يَرَى أَنَّكَ كالمُخَالِفْ

وإنْ تَرَاءَتْ شِرْكَةٌ فَأَفْرِدَا وَعَيِّنَنْ لمَنْ أَرَى الترَدُّدَا

لآلئ التبيان · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لآلئ التبيانص ١٤