تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج الحاكم عنها- أيضا- قالت: قلت يا رسول الله: تذكر الرجال ولا تذكر النساء فأنزلت إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ [سورة الأحزاب آية: ٣٥]، وأنزلت أَنِّي لا أُضِيعُ

عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى

[سورة آل عمران آية: ١٩٥].

وأخرج- أيضا- عنها أنها قالت: تغزو الرجال ولا تغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث فأنزل الله وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ [سورة النساء آية: ٣٢]، وأنزل: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ [سورة الأحزاب آية: ٣٥].

ومن أمثلته- أيضا- ما أخرجه البخاري من حديث زيد بن ثابت، أن رسول الله ﷺ أملى عليه: «لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله» فجاء ابن أم مكتوم وقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل الله غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [سورة النساء آية: ٩٥].

وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت- أيضا- قال: كنت أكتب لرسول الله ﷺ فإني لواضع القلم على أذني إذ أمر بالقتال فجعل رسول الله ﷺ ينظر ما ينزل عليه إذ جاء أعمى فقال: كيف لي يا رسول الله وأنا أعمى، فأنزلت لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ [سورة التوبة آية: ٩١].

ومن أمثلته: ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ جالسا في ظل حجرة فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان، فطلع رجل أزرق فدعاه رسول الله ﷺ فقال: علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فانطلق الرجل فجاء بأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فأنزل الله يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا [سورة التوبة آية: ٧٤]، وأخرجه الحاكم وأحمد بهذا اللفظ وآخره فأنزل الله يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ [سورة المجادلة آية: ١٨].

تنبيه: (٣)

تأمل ما ذكرته لك في هذه المسألة واشدد به يديك، فإني حررته واستخرجته بفكري من استقراء صنيع الأئمة ومتفرقات كلامهم، ولم أسبق إليه. اه ملخصا من الإتقان للسيوطي.

الحديث في علوم القرآن والحديث · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحديث في علوم القرآن والحديثص ٥٣