4- وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر : فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: ( هذه بتلك السبقة ) (1) . وفي الحديث حسن ملاطفة الرجل أهله والمرح معهم . وأن ذلك لا ينقص من قدره شيئاً .
5- عن أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نسائه فوق الإزار وهن حيض (2) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لأربه (3) . أما مباشرة الحائض فالمراد به التقبيل والمعانقة والاستمتاع بالزوجة دون الوطء في الفرج . وأما مباشرة الزوجة حال الصوم، فيشمل التقبيل واللمس والمعانقة ونحوها، ويمنع منه من كان لا يقدر على كبح جماح شهوته حتى لا يقع في المحظور . فحال الحيض وحال الصوم لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من الانبساط لأهله، وملاعبته لهم، وإدخال السرور عليهم .
6- عن إبراهيم الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟. قالت : كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة (4) . قال ابن حجر : والمراد بالأهل نفسه، أو ما هو أعم من ذلك. وقد وقع مفسراً في الشمائل للترمذي من طريق عمرة عن عائشة بلفط: ما كان إلا بشراً من البشر: يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه (5).
(1) . رواه أبو داود(2578) وقال الألباني في صحيح أبي داود : صحيح . ( 2248)
(2) . رواه البخاري(303)، ومسلم (294) واللفظ له .
(3) . رواه البخاري(1972)، ومسلم(1106) واللفظ للبخاري .
(4) . رواه البخاري (676)
(5) . فتح الباري ( شرح حديث 676) .