استطعت أن أمضى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تلك الملائكة تنزّلت لسورة البقرة، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب" (1).
وروى مسلم والنسائى والترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تجعلوا بيوتكم مقابر إنّ الشيطان يفرّ من البيت الذى تقرأ فيه سورة البقرة" (2).
وروى الترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، وهم ذوو عدد، فاستقرأ كل رجل منهم- يعنى- ما معه من القرآن، قال: فأتى على رجل من أحدثهم سنّا فقال:" ما معك يا فلان؟ " قال: معى كذا وكذا وسورة البقرة فقال:" أمعك سورة البقرة؟ " قال: نعم. قال:" اذهب فأنت أميرهم"، فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعنى أن أتعلم البقرة إلا خشية ألا أقوم بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تعلموا القرآن، واقرءوه، فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه كمثل جراب محشوّ مسكا يفوح ريحه فى كل مكان، ومن تعلمه فيرقد وهو فى جوفه فمثله كمثل جراب أوكئ على مسك" (3).
قال ابن العربى: سمعت بعض أشياخى يقول عن البقرة: فيها ألف أمر، وألف نهى، وألف حكم، وألف خبر (4).
وقال خالد بن معدان: هى فسطاط القرآن (5). وذلك لعظمها وبهائها وكثرة أحكامها ومواعظها (6).
(1) رواه أحمد (3/ 499) والبخارى (5018) ومسلم (796) والحاكم (1/ 740) وابن حبان (779) والطبرانى فى" الكبير" (1/ 208) عن أسيد بن حضير رضى الله عنه.
(2) رواه أحمد (2/ 553، 644) و (3/ 76) ومسلم (780) والترمذى (2877) والنسائى فى" الكبرى" (8015) والبيهقى فى" الشعب" (2381) عن أبى هريرة رضى الله عنه.
(3) رواه الترمذى (2876) وقال: حديث حسن، والنسائى فى" الكبرى" (8749) وابن خزيمة (1509) وابن حبان (2126) و (2578) عن أبى هريرة رضى الله عنه. وضعف إسناده الألبانى فى" ضعيف الترمذى" (541) وفى" ضعيف الجامع الصغير" (2452).
(4) انظر:" أحكام القرآن" (1/ 8).
(5) ذكره الدارمى فى كتاب فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة (2/ 904) برقم (3376).
(6) تفسير القرطبى (1/ 170).