تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ال باع باب في صفة الرياء وذكره قلت : قد وصفت في مراقبة الله عز وجل وذكره، والرعاية لحقوق الله عز وجل وجوه طلبها. والأول من الواجب والفضل، فما تخاف علي إن قمت بذلك4 .

قال: أخاف عليك أن تفسده بما يبطل ثوابه في آخرته ويذهب بجلاوته من قلبك.

قلت : ذلك أعظم للحسرة: أن أتعنى، ثم يحبط ويبطل عملي، وما ذاك المعنى قال: فإن المتقي الراعي لحقوق الله عز وجل القائم بها تتبدل (1) أحواله حتى تظهر للخلق.

فيظهر منه الصمت بعد طول الخوض فيما لا يعنيه ولا [ فيما] يحل له.

وتظهر منه المجانبة لمن كان يعصي الله عز وجل معه.

ويظهر منه (2) الأنس لمن يسلم معه ومن يستفيد منه الخير .

ويظهر منه الكلام فيما يجب الله عز وجل عليه ، ويتقرب به إليه، وتسكت جوارحه ويخشع طرفه، وتعلوه السكينة والوقار، فتظهر منه الطاعات.

(1) في ط يبدل.

(2) في ط: من.

153

الرعاية لحقوق الله · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرعاية لحقوق اللهالمقدمة