وطائفة اختارت ما ألقته الرياح وما ظهر من الحشيش والكلأ على وجه الأرض من كلأ الصحراء إذا اشتد بهم الجوع
وطائفة اختارت المنبوذ المطروح الملقي واحتجوا لذلك بما رواه هشام عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهوي إلى التمرة الملقاة فلولا أنه يخشى أن تكون من تمر الصدقة لأخذها وأن أبا أمامة أخذ كسرة من مسجد حمص فأكلها
وكان أويس القرني يأخذ الشيء من المزابل وغيرها
وطائفة اختارت المسألة لأخذ القوت منها كما سأل الخضر موسى عليهما السلام عند الحاجة واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رب أشعث أغبر ذي طمرين يدفع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) وذلك حين اشتدت عليهم مذاهب إحياء الحلال وخافوا من الوقوع في الحرام
وطائفة بالثغر ونواحي الشام اختارت ان تجمع من اللقاط خلف الحصادين من القمح والشعير وترى أن ذلك دليل قاصر بتتبع الحصادين فالذين لا يشكون في أنه حلال ليس ينبغي قولهم في عصرنا هذا
وطائفة منهم تجنبت اللقاط وراء الحصادين في أرض اشتريت بمال الظالمين أو من خط قطائع اختطها السلطان لأوليائه ومن القبالات من الأرضين التي أخرج أهلها منها
وطائفة فتشت الورع فاختارت كد اليد أو ضرب السيف في سبيل الله على اللقاط والحصاد وقالوا ليس للقاط أصل متقدم في