تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك الزيادات والتعالي في الحالات وهذا ضعف بين في الحال

وإما أن يكون ما وصفنا من حال القلوب ثابتا وهم فيه متمكنون والسعي زائد لهم في أحوالهم فيكون الترك لهم بذلك لأن حال الفضل فيهم لم تثبت عندهم وحال القربة في ذلك لم تبلغهم

فهذا تقصير في العلم

أو تكون الحال قد ثبتت عندهم والعلم بالفضل في السعي قد بلغهم وهم يؤثرون القعود

فهذا حال تكلف وخلاف لما بين الله تعالى من الفضل ودل عليه الكتاب والسنة وكان عليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما بينه العلم ودلت عليه المعرفة

فقد تبين فضل السعي والحركة على ما وصفنا وهي أعلى الدرجات في كل حال عندنا والله أعلم

فإذا أردت أن تأتي سوقك أو شيئا لمعاشك أو صنعة أو وكالة أو غير ذلك لطلب الحلال والاتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وللثواب في نفسك وعيالك والاكتساب عليهم والاستغناء عن الناس والتعطف على الأخ والجار وأداء الزكاة وكل حق واجب فأمل في ذلك أن تلقى الله عز وجل ووجهك كالقمر ليلة البدر

كما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من طلب حلالا استعفافا عن المسألة وكدا على عياله وتعطفا على جاره لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر )

وتنوي الورع في سوقك وأن تدع كل ربح أو أجر أو إصابة تعرض لك فيه ولو كانت الدنيا كلها إن عرض لك فيها ما كره الله تعالى

المكاسب · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ٤٦