فكان مقامهم في ذلك مقام من تنزه عن شيء من كسبه وأخذ من كسب غيره ما هو أشر منه وأخبث في الطعمة فغلطوا فيما أقاموه دينا
أما الحجة على شقيق وأصحابه فمن كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه السلام والنبيين من قبله وخيار أصحابه من بعده رضي الله عنهم
فأما الحجة من كتاب الله فإن الله تعالى قال يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم
وقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم
وقال جل ثناؤه رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فمدح إقامتهم لذكر الله في وقت التجارة
وقال عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع
فأمرهم بترك البيع في وقت محدود يوم الجمعة
وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه
فعلمهم كيف يصنعون في متاجرهم وبصرهم في مكاسبهم
وأما الحجة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقول النبي صلى الله عليه وسلم