وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم
وقال تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين
وقال سبحانه وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم
وقال عز وجل وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون
فأخبر جل ثناؤه بقسمة الرزق بين خلقه وتولية ذلك في مواضع من كتابه جل وعز كثيرة ثم دعا الخلق سبحانه إلى التوكل عليه بعد أن أعلمكم بكفالته لهم وتقسيمه بينهم فقال سبحانه وعلى الله فليتوكل المؤمنون
وقال وعلى الله فليتوكل المتوكلون
فأوجب جل وعز التوكل وفرضه على الخلق لئلا يتشاغلوا عن العبادة بما يحتاجون إليه من ذلك فكفاهم بذلك المؤنة وأثبت به عليهم الحجة وفرض عليهم فرائض أحكمها وبين لهم ما