تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَدّةً لإحدى وعشرين سنَة (1) فظهر بهذا عدم صحة تعليق الحكم بهذا الوصف وهو بلوغ خمس وعشرين سنة.

5 - أن السَّفيه حرٌ بالغ عاقل مُكَلَّف، فلا يحجر عليه كالرشيد (2).

نوقش: بأن القياس منتقض بمن له دون خمس وعشرين سنة فإنه بالغ حر عاقل مكلف ويمنع من ماله لسفهه اتفاقًا. وما أوجب الحجر قبل خمس وعشرين يوجبه بعدها (3).

واستدل أصحاب القول الثاني بعدّة أدلة منها ما يلي:

1 - قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النساء: 60].

فقد علّق الدفع على شرطين، والحكم المعلّق على شرطين لا يثبت بدونهما فلا يدفع المال إلا للرشيد البالغ (4).

2 - قوله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا﴾ [النساء: 5].

فقد بين أنّ السفيه لا يجوز دفع ماله إليه (5)، فدلّ على أن سبب الحجر هو السَّفَه (6).

نوقش:

1 - بأن المراد بالسفهاء النساء والأولاد الصغار (7).

2 - كما نوقش بأن المراد لا تؤتوهم مال أنفسكم؛ لأنّ الله سبحانه أضاف المال إلى المعطي (8).

(1) المغني لابن قدامة (6/ 596).

(2) الهداية (8/ 193).

(3) المغني لابن قدامة (6/ 596).

(4) المرجع السابق.

(5) الجامع لأحكام القرآن (5/ 27).

(6) بداية المجتهد (2/ 210).

(7) بدائع الصنائع (6/ 174).

(8) المرجع السابق.

الولاية على الغير · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الولاية على الغيرص ٧