وقد سبق بيان ذلك مستوفى (1).
كما اختلف الفقهاء هل يحتاج إنهاء الولاية عليه إلى حكم حاكم بذلك أم لا على أقوال ثلاثة:
القول الأول: أنها تنتهي بفك القاضي الحجر عنه وهو قولٌ للشافعية (2).
القول الثاني: تنتهي بنفس بلوغه رشيدًا وهو قول محمّد بن الحسن (3)، ومذهب الشافعية (4) والحنابلة (5).
القول الثالث: التفصيل فإن كان ذا أبٍ فتنتهي الولاية عليه ببلوغه رشيدًا، وإن كان وليُّه الوصيّ فلا بُدّ مع ذلك من فكَّ الولي للحجر عنه وكل ذلك دون إذن قاض (6) وهو مذهب المالكية.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأنّ الرُّشد يحتاج إلى نظرٍ واجتهاد (7).
واستدل أصحاب القول الثاني بعدة أدلة منها ما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النساء: 6].
فلم تشترط الآية فكّ قاضٍ أو وصيٍّ أو غيرهما فالقول به زيادة على النص (8).
2 - أنه حجرٌ ثبت بغير حاكم لقم يتوقف زواله على إزالة الحاكم. كحجر المجنون (9).
(1) في الفصل الأول.
(2) مغني المحتاج (2/ 170).
(3) بدائع الصنائع (6/ 178).
(4) مغني المحتاج (2/ 170).
(5) كشاف القناع (3/ 443).
(6) التاج والإكليل (5/ 64).
(7) مغني المحتاج (2/ 170).
(8) المغني لابن قدامة (6/ 594).
(9) المرجع السابق.