تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر عدم جواز الرهن للوقف إذ بيعه غير ممكن لما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : (تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث)(1).

والمقصود من الرهن هو استيفاء الثمن من المرهون عند تعذر الوفاء ممن الدين عليه ، وهذا يتعذر الاستيفاء منه لعدم إمكان بيعه . كما أن رهن الموقوف يفضي إلى تعطيله بحبسه عند المرتهن وهذا خلاف المقصود من الوقف(2).

ولما كانت الأوقاف قد يتقادم بنيانها وتحتاج لتعمير ، ولا يكون لدى ناظر الوقف من فاضل الريع ما يمكنه من تعمير الوقف ، فيحتاج للاستدانة على الوقف ، ويحتاج لما يضمن به المقرض حقه ، أو يستقرض من صندوق التنمية العقاري الذي لا يقرض إلا برهن ، فقد قرر مجلس القضاء الأعلى بقراره رقم 9 في 15/7/1396 هـ جواز رهن ما أقيم على أرض الوقف من أنقاض بعد إكمال العمارة دون الأرض نفسها . ونص القرار:

(

(1) سبق تخريجه وهو متفق عليه .

(2) المغني (6/455) .

النظارة على الوقف · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظارة على الوقفص ٢٢